تُشير الشائعات إلى أن الإمارات العربية المتحدة قد تدرج البيتكوين في المناهج الدراسية بدءًا من عام 2026، لكن وزارة التعليم لم تؤكد ذلك بعد، واكتفت بالتصريح بإضافة منهج الذكاء الاصطناعي فقط. على الرغم من أنها مجرد شائعات، إلا أنها أثارت اهتمامًا عالميًا بالتعليم في مجال التشفير. لقد أطلقت المدارس الثانوية في اليابان دورات حول تقنية البلوكشين، ودمجت أوروبا العملات الرقمية في برامج التعليم المالي. يمكن أن يعزز التعليم المبكر في مجال التشفير من الثقافة المالية، ويمهد الطريق لمهن التكنولوجيا المالية وتقنية البلوكشين.
حقيقة الشائعات حول مناهج البيتكوين في الإمارات وردود الفعل الرسمية
مؤخرًا، انتشرت أنباء تفيد بأن الإمارات قد تدرج البيتكوين في المناهج الدراسية بدءًا من عام 2026. ومع ذلك، لم تؤكد وزارة التعليم الإماراتية صحة هذه التقارير بعد. وقالت المصادر الرسمية إن المادة الوحيدة التي ستُضاف في عام 2026 هي الذكاء الاصطناعي، والذي سيُدرّس من رياض الأطفال وحتى الصف الثاني عشر. يتناقض هذا التصريح الرسمي مع الشائعات، لكنه لم يوقف تمامًا تكهنات السوق حول احتمال تبني الإمارات للتعليم في مجال التشفير.
لطالما كانت الإمارات في طليعة المنطقة في مجال التكنولوجيا المالية والابتكار. لقد أنشأت دبي إطار تنظيم للعملات المشفرة يُعد من الأوائل عالميًا، وجذب العديد من الشركات والمنصات المشفرة لإقامة مكاتبها هناك. كما أن أبوظبي تدفع بقوة نحو تطبيق تقنية البلوكشين في الخدمات الحكومية والقطاع المالي. في هذا السياق، فإن الشائعات حول إدراج البيتكوين في المناهج الدراسية ليست غير معقولة تمامًا، لأنها تتماشى مع استراتيجية الإمارات في تبني التقنيات الجديدة.
كما أن تأكيد الحكومة على إضافة منهج الذكاء الاصطناعي يحمل دلالات مهمة. فالذكاء الاصطناعي والبلوكشين والعملات المشفرة هي من أكثر التقنيات تقدمًا في الوقت الحالي، ويُظهر اختيار الإمارات التركيز على تعليم الذكاء الاصطناعي أن سياساتها التعليمية تتجه نحو التكنولوجيا. من هذا المنظور، حتى لو كانت مناهج البيتكوين مجرد شائعات الآن، فإن احتمالية إدخال محتوى عن البلوكشين والعملات المشفرة في النظام التعليمي خلال السنوات القادمة لا تزال قائمة.
حتى وإن كانت مجرد شائعة، فهي تبرز مشكلة متزايدة الأهمية: هل ينبغي للمدارس تدريس العملات الرقمية وتقنية البلوكشين لإعداد الطلاب للمستقبل الاقتصادي؟ أثارت هذه المسألة نقاشات واسعة في الأوساط التعليمية العالمية، وكانت الشائعات في الإمارات بمثابة دفع هذا الموضوع إلى دائرة الضوء العامة.
من منظور السياسات، حتى لو نفت وزارة التعليم الإماراتية خططها بشأن مناهج البيتكوين، فإن ظهور هذه الشائعات وانتشارها يعكسان اهتمام الجمهور بالموضوع. غالبًا ما تكون السياسات مدفوعة برغبات الجمهور، وإذا استمر الطلب على التعليم في مجال التشفير، فقد تعيد الحكومة تقييم سياساتها التعليمية.
التعليم في مجال التشفير في اليابان وأوروبا كمبادرة رائدة
بدأت بعض الدول في تجربة تعليم العملات الرقمية. ففي اليابان، أطلقت بعض المدارس الثانوية دورات حول تقنية البلوكشين، وفي بعض المناطق الأوروبية أُدمجت العملات الرقمية في برامج التعليم المالي. كما أن المدارس والجامعات الخاصة حول العالم أدرجت محتوى عن العملات المشفرة والبلوكشين في التدريس وورش العمل. لا تزال هذه المبادرات في مراحلها الأولى، لكنها تشير إلى وعي متزايد بأن التعليم الاقتصادي التقليدي قد يحتاج إلى تحديث ليتوافق مع العصر الرقمي.
تركز الدورات في اليابان على الجانب التقني، حيث تُدرّس أساسيات التشفير، ومبادئ دفاتر الحسابات الموزعة، ومفاهيم العقود الذكية. يوفر هذا النهج التقني للطلاب أساسًا لدخول مجال تطوير البلوكشين. ترى الحكومة اليابانية أن مع ظهور مفاهيم Web3 والميتافيرس، ستصبح تقنية البلوكشين البنية التحتية الأساسية للاقتصاد الرقمي المستقبلي، لذا فإن تدريب الكوادر مبكرًا يتماشى مع الاستراتيجية الوطنية.
أما في أوروبا، فتتبنى برامج التعليم المالي نهجًا أكثر توازنًا. فهي لا تقتصر على شرح المبادئ التقنية للعملات المشفرة، بل تشمل أيضًا إدارة المخاطر، والأطر التنظيمية، والاعتبارات الأخلاقية. يعتقد المربون الأوروبيون أنه عند تدريس أدوات مالية ناشئة، يجب تنمية التفكير النقدي لدى الطلاب لتمكينهم من التعرف على المخاطر المحتملة والاحتيال.
أما المؤسسات الخاصة والجامعات، فهي تتقدم أكثر في مجال التعليم في التشفير. إذ أطلقت بعض كليات إدارة الأعمال الرائدة برامج متخصصة في البلوكشين والعملات المشفرة، واستضافت خبراء من الصناعة، ووفرت فرص تدريب بالتعاون مع شركات التشفير. تدرك هذه المؤسسات أن تقنية البلوكشين وDeFi تعيد تشكيل القطاع المالي، وأن تدريب الكوادر ذات الصلة هو ضروري للحفاظ على تنافسية التعليم.
تعكس مثل هذه الشائعات حول مناهج البيتكوين في الإمارات هذا الاتجاه، وتُظهر اهتمام الجمهور المبكر بتعلم التشفير. وتُظهر المناقشات النشطة على وسائل التواصل الاجتماعي حول هذا الموضوع أن الآباء والمعلمين والمتخصصين في التشفير يرون أن التعليم المبكر في التشفير ذو قيمة كبيرة.
ثلاث قيم أساسية للتعليم في مجال التشفير
لم تعد العملات المشفرة موضوعًا هامشيًا. فالبيتكوين والإيثيريوم والأصول الرقمية الأخرى تندمج بشكل متزايد في النظام المالي العالمي. فهم كيفية عمل العملات المشفرة، من المحافظ ومنصات التداول إلى أساسيات البلوكشين، يمكن أن يعزز الثقافة المالية للطلاب. في اقتصاد يزداد رقمنة، عدم فهم التشفير يشبه عدم فهم النظام المصرفي، مما قد يضع الأفراد في موقف غير مؤاتٍ عند اتخاذ القرارات المالية.
كما أن إدخال مفاهيم التشفير مبكرًا يساعد على تنمية التفكير النقدي لدى الطلاب حول الاستثمار والمخاطر والتقنية. فالتقلبات العالية في سوق التشفير وتعقيدها تجعلها مثالًا ممتازًا لتعليم إدارة المخاطر. يمكن للطلاب تحليل تقلبات سعر البيتكوين، وتقييم مزايا وعيوب المشاريع المختلفة، والتعرف على الاحتيال المحتمل، مما يعزز قدراتهم على التفكير المستقل واتخاذ القرارات.
مع إعادة تشكيل التكنولوجيا المالية والبلوكشين لمختلف القطاعات عالميًا، فإن الطلاب الذين يتعرضون لهذه التقنيات مبكرًا يمكن أن يكونوا أكثر تنافسية في سوق العمل. الطلب على وظائف تطوير البلوكشين، وتدقيق العقود الذكية، وتصميم منتجات DeFi، والامتثال للعملات المشفرة يتزايد بسرعة، بينما يظل العرض من الكوادر المؤهلة محدودًا. إذا بنى الطلاب أساسًا في البلوكشين خلال المرحلة الثانوية، فسيكونون أكثر جاهزية للانتقال إلى التخصصات الجامعية، ومع تخرجهم يكونون قد اكتسبوا المهارات المطلوبة في السوق.
ثلاث قيم أساسية للتعليم في مجال التشفير
الارتقاء بالثقافة المالية: فهم الأصول الرقمية، والتمويل اللامركزي، وأنظمة الدفع الجديدة
التفكير النقدي: تنمية القدرة على اتخاذ القرارات من خلال تحليل السوق وتقويم المخاطر
المنافسة الوظيفية: إعداد الطلاب لمجالات التكنولوجيا المالية، وتطوير البلوكشين، وغيرها من القطاعات ذات النمو السريع
تحديات وتوازنات تطبيق التعليم في مجال التشفير
تعليم العملات المشفرة في المدارس ليس مهمة سهلة. فالتقلبات الكبيرة، والبنية المعقدة، وأحيانًا الجدل، تجعل من الصعب تقديمها بشكل متوازن. يجب على المعلمين موازنة شرح المفاهيم التقنية مع مناقشة المخاطر، والأطر القانونية، والأخلاقيات. هذا التوازن هو مفتاح نجاح التعليم في التشفير؛ فالإفراط في التركيز على الأرباح قد يضلل الطلاب نحو المضاربة غير المسؤولة، بينما الإفراط في التركيز على المخاطر قد يثبط حماسهم للابتكار.
علاوة على ذلك، على صانعي السياسات تحديد ما إذا كان ينبغي أن يكون تعليم التشفير إلزاميًا أم اختياريًا، وكيفية تصميم المناهج بما يتناسب مع قدرات الطلاب الصغار دون أن يثقل كاهلهم. الملاءمة العمرية مهمة؛ فطلاب المرحلة الابتدائية قد يحتاجون إلى فهم أساسيات العملات الرقمية والوعي بالأمان، بينما يمكن للطلاب في المرحلة الثانوية التعمق في مبادئ تقنية البلوكشين، ويمكن للطلاب في المرحلة الثانوية استكشاف استراتيجيات الاستثمار والأطر التنظيمية.
تدريب المعلمين هو تحدٍ آخر. فمعظم المعلمين الحاليين لديهم معرفة محدودة بالعملات المشفرة وتقنية البلوكشين، لذا يتطلب الأمر برامج تدريب واسعة النطاق. يتطلب ذلك تعاونًا بين وزارة التعليم والصناعة المشفرة، لتطوير مواد تدريبية وشهادات مناسبة للمدرسين.
كما أن تصميم المناهج يتطلب حذرًا. فالتقنية المفرطة قد تردع معظم الطلاب، بينما التبسيط المفرط قد يفشل في نقل القيمة الحقيقية والمخاطر المرتبطة بالتقنية. ينبغي أن تدمج المناهج بين النظرية والتطبيق، بحيث يتمكن الطلاب من فهم المفاهيم المجردة من خلال تجارب عملية، مثل إعداد المحافظ، وإجراء معاملات صغيرة.
حاضنة للمبتكرين الماليين في المستقبل
إذا أدخلت المزيد من الدول تعليم العملات الرقمية، فقد يغير ذلك من فهم الجيل القادم للمال والتمويل والتكنولوجيا. فالتعرض المبكر لهذه المجالات قد يُسهم في تكوين رواد أعمال ومستثمرين مستقبليين في صناعة البلوكشين. ورغم أن عائدات هذا الاستثمار التعليمي قد تكون طويلة الأمد، إلا أن تأثيره عميق.
من ناحية القدرة التنافسية الوطنية، فإن الدول التي تبادر إلى بناء أنظمة تعليمية متطورة في مجال التشفير ستتمتع بمزايا في المنافسة على الاقتصاد الرقمي المستقبلي. فالمواهب هي جوهر الابتكار التكنولوجي، وإذا استطاعت دولة ما تدريب جيل من الشباب المتمكنين من تقنية البلوكشين، فإن هؤلاء سيكونون جاذبين للشركات والمستثمرين في المجال.
رغم أن الإمارات لم تدرج البيتكوين رسميًا في مناهج المدارس بعد، فإن النقاش حول ذلك قد يلهم دولًا أخرى لاستكشاف برامج مماثلة. ومع تغير التكنولوجيا لمشهد التمويل العالمي، فإن تدريب الطلاب اليوم يمكن أن يُشكّل قادة المستقبل في الابتكار المالي.
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
هل ستدرج الإمارات العربية المتحدة البيتكوين في مناهج المدارس؟ الشائعات تثير موجة من الاهتمام بالتعليم في مجال التشفير على مستوى العالم
تُشير الشائعات إلى أن الإمارات العربية المتحدة قد تدرج البيتكوين في المناهج الدراسية بدءًا من عام 2026، لكن وزارة التعليم لم تؤكد ذلك بعد، واكتفت بالتصريح بإضافة منهج الذكاء الاصطناعي فقط. على الرغم من أنها مجرد شائعات، إلا أنها أثارت اهتمامًا عالميًا بالتعليم في مجال التشفير. لقد أطلقت المدارس الثانوية في اليابان دورات حول تقنية البلوكشين، ودمجت أوروبا العملات الرقمية في برامج التعليم المالي. يمكن أن يعزز التعليم المبكر في مجال التشفير من الثقافة المالية، ويمهد الطريق لمهن التكنولوجيا المالية وتقنية البلوكشين.
حقيقة الشائعات حول مناهج البيتكوين في الإمارات وردود الفعل الرسمية
مؤخرًا، انتشرت أنباء تفيد بأن الإمارات قد تدرج البيتكوين في المناهج الدراسية بدءًا من عام 2026. ومع ذلك، لم تؤكد وزارة التعليم الإماراتية صحة هذه التقارير بعد. وقالت المصادر الرسمية إن المادة الوحيدة التي ستُضاف في عام 2026 هي الذكاء الاصطناعي، والذي سيُدرّس من رياض الأطفال وحتى الصف الثاني عشر. يتناقض هذا التصريح الرسمي مع الشائعات، لكنه لم يوقف تمامًا تكهنات السوق حول احتمال تبني الإمارات للتعليم في مجال التشفير.
لطالما كانت الإمارات في طليعة المنطقة في مجال التكنولوجيا المالية والابتكار. لقد أنشأت دبي إطار تنظيم للعملات المشفرة يُعد من الأوائل عالميًا، وجذب العديد من الشركات والمنصات المشفرة لإقامة مكاتبها هناك. كما أن أبوظبي تدفع بقوة نحو تطبيق تقنية البلوكشين في الخدمات الحكومية والقطاع المالي. في هذا السياق، فإن الشائعات حول إدراج البيتكوين في المناهج الدراسية ليست غير معقولة تمامًا، لأنها تتماشى مع استراتيجية الإمارات في تبني التقنيات الجديدة.
كما أن تأكيد الحكومة على إضافة منهج الذكاء الاصطناعي يحمل دلالات مهمة. فالذكاء الاصطناعي والبلوكشين والعملات المشفرة هي من أكثر التقنيات تقدمًا في الوقت الحالي، ويُظهر اختيار الإمارات التركيز على تعليم الذكاء الاصطناعي أن سياساتها التعليمية تتجه نحو التكنولوجيا. من هذا المنظور، حتى لو كانت مناهج البيتكوين مجرد شائعات الآن، فإن احتمالية إدخال محتوى عن البلوكشين والعملات المشفرة في النظام التعليمي خلال السنوات القادمة لا تزال قائمة.
حتى وإن كانت مجرد شائعة، فهي تبرز مشكلة متزايدة الأهمية: هل ينبغي للمدارس تدريس العملات الرقمية وتقنية البلوكشين لإعداد الطلاب للمستقبل الاقتصادي؟ أثارت هذه المسألة نقاشات واسعة في الأوساط التعليمية العالمية، وكانت الشائعات في الإمارات بمثابة دفع هذا الموضوع إلى دائرة الضوء العامة.
من منظور السياسات، حتى لو نفت وزارة التعليم الإماراتية خططها بشأن مناهج البيتكوين، فإن ظهور هذه الشائعات وانتشارها يعكسان اهتمام الجمهور بالموضوع. غالبًا ما تكون السياسات مدفوعة برغبات الجمهور، وإذا استمر الطلب على التعليم في مجال التشفير، فقد تعيد الحكومة تقييم سياساتها التعليمية.
التعليم في مجال التشفير في اليابان وأوروبا كمبادرة رائدة
بدأت بعض الدول في تجربة تعليم العملات الرقمية. ففي اليابان، أطلقت بعض المدارس الثانوية دورات حول تقنية البلوكشين، وفي بعض المناطق الأوروبية أُدمجت العملات الرقمية في برامج التعليم المالي. كما أن المدارس والجامعات الخاصة حول العالم أدرجت محتوى عن العملات المشفرة والبلوكشين في التدريس وورش العمل. لا تزال هذه المبادرات في مراحلها الأولى، لكنها تشير إلى وعي متزايد بأن التعليم الاقتصادي التقليدي قد يحتاج إلى تحديث ليتوافق مع العصر الرقمي.
تركز الدورات في اليابان على الجانب التقني، حيث تُدرّس أساسيات التشفير، ومبادئ دفاتر الحسابات الموزعة، ومفاهيم العقود الذكية. يوفر هذا النهج التقني للطلاب أساسًا لدخول مجال تطوير البلوكشين. ترى الحكومة اليابانية أن مع ظهور مفاهيم Web3 والميتافيرس، ستصبح تقنية البلوكشين البنية التحتية الأساسية للاقتصاد الرقمي المستقبلي، لذا فإن تدريب الكوادر مبكرًا يتماشى مع الاستراتيجية الوطنية.
أما في أوروبا، فتتبنى برامج التعليم المالي نهجًا أكثر توازنًا. فهي لا تقتصر على شرح المبادئ التقنية للعملات المشفرة، بل تشمل أيضًا إدارة المخاطر، والأطر التنظيمية، والاعتبارات الأخلاقية. يعتقد المربون الأوروبيون أنه عند تدريس أدوات مالية ناشئة، يجب تنمية التفكير النقدي لدى الطلاب لتمكينهم من التعرف على المخاطر المحتملة والاحتيال.
أما المؤسسات الخاصة والجامعات، فهي تتقدم أكثر في مجال التعليم في التشفير. إذ أطلقت بعض كليات إدارة الأعمال الرائدة برامج متخصصة في البلوكشين والعملات المشفرة، واستضافت خبراء من الصناعة، ووفرت فرص تدريب بالتعاون مع شركات التشفير. تدرك هذه المؤسسات أن تقنية البلوكشين وDeFi تعيد تشكيل القطاع المالي، وأن تدريب الكوادر ذات الصلة هو ضروري للحفاظ على تنافسية التعليم.
تعكس مثل هذه الشائعات حول مناهج البيتكوين في الإمارات هذا الاتجاه، وتُظهر اهتمام الجمهور المبكر بتعلم التشفير. وتُظهر المناقشات النشطة على وسائل التواصل الاجتماعي حول هذا الموضوع أن الآباء والمعلمين والمتخصصين في التشفير يرون أن التعليم المبكر في التشفير ذو قيمة كبيرة.
ثلاث قيم أساسية للتعليم في مجال التشفير
لم تعد العملات المشفرة موضوعًا هامشيًا. فالبيتكوين والإيثيريوم والأصول الرقمية الأخرى تندمج بشكل متزايد في النظام المالي العالمي. فهم كيفية عمل العملات المشفرة، من المحافظ ومنصات التداول إلى أساسيات البلوكشين، يمكن أن يعزز الثقافة المالية للطلاب. في اقتصاد يزداد رقمنة، عدم فهم التشفير يشبه عدم فهم النظام المصرفي، مما قد يضع الأفراد في موقف غير مؤاتٍ عند اتخاذ القرارات المالية.
كما أن إدخال مفاهيم التشفير مبكرًا يساعد على تنمية التفكير النقدي لدى الطلاب حول الاستثمار والمخاطر والتقنية. فالتقلبات العالية في سوق التشفير وتعقيدها تجعلها مثالًا ممتازًا لتعليم إدارة المخاطر. يمكن للطلاب تحليل تقلبات سعر البيتكوين، وتقييم مزايا وعيوب المشاريع المختلفة، والتعرف على الاحتيال المحتمل، مما يعزز قدراتهم على التفكير المستقل واتخاذ القرارات.
مع إعادة تشكيل التكنولوجيا المالية والبلوكشين لمختلف القطاعات عالميًا، فإن الطلاب الذين يتعرضون لهذه التقنيات مبكرًا يمكن أن يكونوا أكثر تنافسية في سوق العمل. الطلب على وظائف تطوير البلوكشين، وتدقيق العقود الذكية، وتصميم منتجات DeFi، والامتثال للعملات المشفرة يتزايد بسرعة، بينما يظل العرض من الكوادر المؤهلة محدودًا. إذا بنى الطلاب أساسًا في البلوكشين خلال المرحلة الثانوية، فسيكونون أكثر جاهزية للانتقال إلى التخصصات الجامعية، ومع تخرجهم يكونون قد اكتسبوا المهارات المطلوبة في السوق.
ثلاث قيم أساسية للتعليم في مجال التشفير
الارتقاء بالثقافة المالية: فهم الأصول الرقمية، والتمويل اللامركزي، وأنظمة الدفع الجديدة
التفكير النقدي: تنمية القدرة على اتخاذ القرارات من خلال تحليل السوق وتقويم المخاطر
المنافسة الوظيفية: إعداد الطلاب لمجالات التكنولوجيا المالية، وتطوير البلوكشين، وغيرها من القطاعات ذات النمو السريع
تحديات وتوازنات تطبيق التعليم في مجال التشفير
تعليم العملات المشفرة في المدارس ليس مهمة سهلة. فالتقلبات الكبيرة، والبنية المعقدة، وأحيانًا الجدل، تجعل من الصعب تقديمها بشكل متوازن. يجب على المعلمين موازنة شرح المفاهيم التقنية مع مناقشة المخاطر، والأطر القانونية، والأخلاقيات. هذا التوازن هو مفتاح نجاح التعليم في التشفير؛ فالإفراط في التركيز على الأرباح قد يضلل الطلاب نحو المضاربة غير المسؤولة، بينما الإفراط في التركيز على المخاطر قد يثبط حماسهم للابتكار.
علاوة على ذلك، على صانعي السياسات تحديد ما إذا كان ينبغي أن يكون تعليم التشفير إلزاميًا أم اختياريًا، وكيفية تصميم المناهج بما يتناسب مع قدرات الطلاب الصغار دون أن يثقل كاهلهم. الملاءمة العمرية مهمة؛ فطلاب المرحلة الابتدائية قد يحتاجون إلى فهم أساسيات العملات الرقمية والوعي بالأمان، بينما يمكن للطلاب في المرحلة الثانوية التعمق في مبادئ تقنية البلوكشين، ويمكن للطلاب في المرحلة الثانوية استكشاف استراتيجيات الاستثمار والأطر التنظيمية.
تدريب المعلمين هو تحدٍ آخر. فمعظم المعلمين الحاليين لديهم معرفة محدودة بالعملات المشفرة وتقنية البلوكشين، لذا يتطلب الأمر برامج تدريب واسعة النطاق. يتطلب ذلك تعاونًا بين وزارة التعليم والصناعة المشفرة، لتطوير مواد تدريبية وشهادات مناسبة للمدرسين.
كما أن تصميم المناهج يتطلب حذرًا. فالتقنية المفرطة قد تردع معظم الطلاب، بينما التبسيط المفرط قد يفشل في نقل القيمة الحقيقية والمخاطر المرتبطة بالتقنية. ينبغي أن تدمج المناهج بين النظرية والتطبيق، بحيث يتمكن الطلاب من فهم المفاهيم المجردة من خلال تجارب عملية، مثل إعداد المحافظ، وإجراء معاملات صغيرة.
حاضنة للمبتكرين الماليين في المستقبل
إذا أدخلت المزيد من الدول تعليم العملات الرقمية، فقد يغير ذلك من فهم الجيل القادم للمال والتمويل والتكنولوجيا. فالتعرض المبكر لهذه المجالات قد يُسهم في تكوين رواد أعمال ومستثمرين مستقبليين في صناعة البلوكشين. ورغم أن عائدات هذا الاستثمار التعليمي قد تكون طويلة الأمد، إلا أن تأثيره عميق.
من ناحية القدرة التنافسية الوطنية، فإن الدول التي تبادر إلى بناء أنظمة تعليمية متطورة في مجال التشفير ستتمتع بمزايا في المنافسة على الاقتصاد الرقمي المستقبلي. فالمواهب هي جوهر الابتكار التكنولوجي، وإذا استطاعت دولة ما تدريب جيل من الشباب المتمكنين من تقنية البلوكشين، فإن هؤلاء سيكونون جاذبين للشركات والمستثمرين في المجال.
رغم أن الإمارات لم تدرج البيتكوين رسميًا في مناهج المدارس بعد، فإن النقاش حول ذلك قد يلهم دولًا أخرى لاستكشاف برامج مماثلة. ومع تغير التكنولوجيا لمشهد التمويل العالمي، فإن تدريب الطلاب اليوم يمكن أن يُشكّل قادة المستقبل في الابتكار المالي.